محمد بن حبيب البغدادي
187
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
وانظم إدريس إلى أهل المغرب ، فحملوه إلى بلادهم ، واشتملوا عليه ، وأعظموه وأمّروه عليهم . فلما ولي هارون الرشيد وولّى هرثمة إفريقية دسّ هرثمة رجلا من أهل المدينة لإدريس ، وجعل له بقتله مائة ألف درهم . فقدم المدني عليه ، فأنس به إدريس وجعل يسأله عن أهله فيخبره بمعرفة حتى غلب عليه ووثق به وجعل يهتبل الفرصة ويضع الخيل في القرى فيما بينه وبين إفريقية . وإن إدريس اشتهى سمكا طريّا ، فقال له المدني : أنا حسن العلاج له ، فعالجه وسمّه ، ثم خرج يريد حاجة ، ودعا إدريس بالسمك ، فلما أكله واستقر في جوفه ركب . فجعل يركب من قرية إلى قرية ، ويحلف « 1 » ما تحته حتى وصل إلى إفريقية ، وكانت جاريته حاملا ، فولدت غلاما فسمي إدريس بن إدريس . * ومنهم : 71 - الفضل بن سهل وزير عبد اللّه المأمون « 2 » وكان قد ضيّق على
--> ( 1 ) كذا جاءت العبارة وربما كان معنى هذه الكلمة يحلف بضم الياء أي يأخذ منهم البيعة أو العهد ، ومما كانت : " تحلف " وتحرفت والقصد تهرى ما تحته من أعضاء الجسم أو اللحم ، فاللّه أعلم . ( 2 ) ذكر ابن الأثير مبدأ رفعة شأن الفضل بن سهل في أحداث سنة ست وتسعين ومائة ( 5 / 383 ) في ذكر فضل بن سهل فقال : في هذه السنة خطب المأمون بإمرة المؤمنين ، ورفع منزلة الفضل بن سهل ، وسبب ذلك أنه لمّا أتاه خبر قتل ابن ماهان ، وعبد الرحمن بن جبلة ، وصح عنده الخبر بذلك أمر أن يخطب له بأمير المؤمنين . ودعا الفضل بن سهل ، وعقد له ، على المشرق من جبل همذان إلى التبت -